ابن أبي جمهور الأحسائي

195

عوالي اللئالي

الفصل التاسع في ذكر أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ، ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه ، مروية بطريقي إليه ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الصلاة في أول الوقت رضوان الله ، وفي آخره عفو الله " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )

--> ( 1 ) المستدرك ، كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 1 . ولفظ الحديث : ( وقد قيل : إن أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله ) ( 2 ) العفو هنا على القول بالتوسعة ، من باب العفو على ترك الأولى ( معه ) ( 3 ) في الحاشية ، قال بعض الفضلاء : اقتران فعلها بأول الوقت بالرضا ، دليل على قبولها ومحبة فاعلها . واقتران فعلها بآخر الوقت بالعفو ، دليل على أن تاركها في أول الوقت مذنب ويسقط الذنب منه بفعلها . ولهذا قال الله تعالى : ( ان الحسنات يذهبن السيئات ) فالأليق حينئذ ، القيام بوظيفتها في أول وقت فعلها الا مع حصول العذر الشرعي . والى هذا مال الشيخ في قوله ، أول الوقت وقت من لا عذر له ، وآخر الوقت وقت من له عذر . أقول : هذا الحديث رواه الصدوق طاب ثراه ، وهو أيضا موجود في فقه الرضا عليه السلام . وفيه أيضا ان لكل صلاة ثلاثة أوقات : أول ووسط وآخر فأول الوقت رضوان الله ، وأوسطه عفو الله ، وآخره غفران الله . وأول الوقت أفضله ، وليس لاحد ان يتخذ آخر الوقت وقتا ، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل والمسافر وقال : ان الرجل قد يصلى في وقت ، وما فاته من الوقت خير له من أهله وماله . انتهى ومعظم أصحابنا على التوسعة في الوقت من أوله إلى آخره ، والتفاوت إنما هو في الفضل والثواب كما روى عن الرضا عليه السلام : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء ، فلا أحب أن يسبقني أحد بالعمل ، لأني أحب أن تكون صحيفتي أول صحيفة يرفع فيها العمل الصالح ، وما يأمن أحدكم الحدثان في ترك الصلاة ، وقد دخل وقتها وهو فارغ الخ ( جه ) .